نهاية واقع

البعض قد ذهب ، والبعض قد وهب ،
وآخرون غير موجودون بين البعض الاخر..
تتوارى أنظر العامة حول المذنب ،
لا أحد يبصر ذلك غيره،
وإن كان الجلاد حجب الرؤية بالكامل،
 لكن من زاوية ضيقة، مازال يرى بصيص الأمل
-الأمل المعدوم- تحت حبل المشنقة ، 
محاولا القفز نحو الهضبة الاخرى
مستخدما الحيلة،
بصنع وقائع سريعه وأحلاما قصيرة ،
آملآ ان يحدث انقلابا في حياته البسيطة،
وأن يُبصر ما لم يستطع بواقع حياته المريرة ...
ها هو صنعها ،
 مستقبل باهر ، زوجة جميلة وطفلان سعيدان ،
ياااه ما أجمل حياتي ، الآن حققت أعظم طموحاتي ،
 والآن بقي أن تُحفر بأعمق ذكرياتي ،
 
ولكن
قبل ان يسمح له بترسيخ بذلك، 
تنطفئ شرارة الأمل وضوء الحياة
لتصطبغ الأحلام بالأحمر المفتون والأفكار بالاسود المجنون.
تعود الايام المستقبلية، المبنية على لحظاتٍ اكثرَ واقعية 
من رجل استسلم الى امر واقعه.
كل ما طمح به، هو بصيص أمل بأحلام يقظة،
 تكون ان صح التعبير "نهاية سعيدة " وان كانت من صنع الخيال 
لكن اخر ما سيتمعن به ، هو ما استيقظ عليه،
صورة جلادة وهو يؤدي واجبه،
 من نهاية أحلامٍ الى بداية مصيرٍه المحتوم.